نصح عضو البرلمان عن دائرة فوني كانسالا، ألمامي جيبا، وهو من أبرز الموالين للرئيس السابق يحيى جامي، نظام أداما بارو بعدم المضي قدمًا في خطط محاكمة الرئيس السابق في غامبيا، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في البلاد.
وفي تصريح حصري لصحيفة The Standard أمس، قال النائب جيبا: “سبب قولي هذا بسيط. رغم كل حملات الاستهداف، لا يزال جامي أكثر حضورًا من الرئيس بارو، لأن الغامبيين ليسوا غافلين، ولهذا السبب فضّل الكثيرون في استطلاع حديث لـسيبراس المصالحة كخيار أكثر واقعية لهذا البلد.”
وأكد جيبا أن أنصار جامي لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام محاكمته داخل البلاد.
وقال: “سنفعل كل ما هو ممكن بشريًا، وسنستخدم كل الوسائل القانونية اللازمة لضمان حماية جامي.”
ودعا الحكومة إلى تغيير مسارها، مضيفًا: “ننصح الحكومة بأن تراجع خطواتها وأن تعطي الأولوية للمصالحة بدلًا من ملاحقة جرائم عهد جامي. ما الفائدة التي ستجنيها غامبيا أو الضحايا من محاكمته، في حين أن بعضهم لا يستطيع حتى دفع فواتير العلاج أو الوصول إلى مستشفيات جيدة؟”
تعيين مسؤولين من عهد جامي
واتهم جيبا الحكومة بتسييس العدالة، في الوقت الذي يتم فيه تعيين مسؤولين من عهد جامي كانوا قد حُظروا من تولي المناصب العامة.
وقال: “إذا كان هناك متهمون مزعومون يعملون في القصر الرئاسي ومؤسسات حكومية أخرى، فأي عدالة تتحدثون عنها في ملاحقة جامي؟”
وأضاف: “تدينون جامي لكنكم تعملون مع من يُزعم أنهم متواطئون معه ومُنعوا من تولي أي منصب عام. من الذي تخدعه هذه الحكومة؟ نحن لا يمكن خداعنا.”
لجنة الحقيقة والمصالحة
وانتقد جيبا بشدة لجنة الحقيقة والمصالحة والتعويضات، معتبرًا أنها “مسيسة” ولا يمكن أن تُستخدم كأساس للمحاكمة.
وقال: “رغم اتهام جامي بارتكاب جرائم في اللجنة، ما زلنا نعتقد أنها كانت ذات دوافع سياسية. حتى الرئيس نفسه اتهم المستشار الرئيسي للجنة باستخدامها لبناء صورته السياسية.”
وتساءل: “إذا كانت اللجنة مسيسة، فكيف يمكن استخدام الشهادات والروايات التي قُدمت فيها ضد أي شخص؟ ولماذا تركز كل الاتهامات على جامي فقط؟”
كما اتهم الحكومة بعدم التواصل مع جامي خلال مسار اللجنة، مضيفًا: “فشل اللجنة في الوصول إلى جامي جعل العملية غير مكتملة وعديمة الجدوى، وكأنك تقرأ كتابًا كاملًا دون معرفة مؤلفه.”
وقال إن اللجنة تحولت إلى “أداة لتصفية الحسابات”، محذرًا من أن ذلك قد يقود البلاد إلى الفوضى.
ودعا إلى تقييم حكم جامي الذي استمر 22 عامًا بشكل شامل، قائلاً: “يجب أيضًا الاعتراف بما قدمه من إنجازات في التعليم والصحة والأمن والبنية التحتية ومبادرات التنمية. لقد وضع أساس التنمية الحالية، وجامعة غامبيا مثال على ذلك، لكنهم لا يريدون مناقشة هذه الأمور.”
جامي “ضحية” أيضًا
وقال إن جامي نفسه كان هدفًا لمحاولات انقلاب متكررة، مضيفًا: “تعرض لأكثر من 14 محاولة انقلاب خلال حكمه الذي استمر 22 عامًا. ولو نجحت، لكانت البلاد تحت حكم عسكري الآن.”
واختتم قائلاً: “إذا كانت الحكومة تسمح لمن حاولوا الإطاحة بها بالعمل بحرية، فيجب أن تعطي الأولوية للمصالحة مع جامي بدلًا من ملاحقته قضائيًا.”
وفي المقابل، قال أحد نشطاء حقوق الإنسان في تعليق على تصريحات جيبا إن النائب “يستغل حرية التعبير التي حُرم منها الغامبيون في عهد جامي”، مضيفًا أنه “يجب أن يشكر الغامبيين على إنهاء حكم الاستبداد”، مشيرًا إلى أنه يتمتع الآن بحرية التعبير والمشاركة في انتخابات حرة ونزيهة.
- Log in to post comments
